النووي
260
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا اختلف الزوجان فادعت المرأة على الزوج أنه طلقها وأنكر الزوج فالقول قوله مع يمينه لان الأصل بقاء النكاح وعدم الطلاق ، وان اختلفا في عدده فادعت المرأة أنه طلقها ثلاثا . وقال الزوج طلقتها طلقه ، فالقول قول الزوج مع يمينه ، لان الأصل عدم ما زاد على طلقه ( فصل ) وإن خيرها ثم اختلفا فقالت المرأة اخترت ، وقال الزوج ما اخترت ، فالقول قول الزوج مع يمينه ، لان الأصل عدم الاختيار وبقاء النكاح ، وان اختلفا في النية ، فقال الزوج ما نويت وقالت المرأة نويت ، ففيه وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبي سعيد الإصطخري رحمه الله : ان القول قول الزوج ، لان الأصل عدم النية وبقاء النكاح ، فصار كما لو اختلفا في الاختيار . ( والثاني ) وهو الصحيح أن القول قول المرأة ، والفرق بينه وبين الاختلاف في الاختيار أن الاختيار يمكن إقامة البينة عليه ، فكان القول فيه قوله . كما لو علق طلاقها بدخول الدار فادعت أنها دخلت وأنكر الزوج ، والنية لا يمكن إقامة البينة عليها ، فكان القول قولها ، كما لو علق الطلاق على حيضها فادعت أنها حاضت وأنكر . ( فصل ) وان قال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق . وادعى أنه أراد التأكيد وادعت المرأة أنه أراد الاستئناف ، فالقول قوله مع يمينه ، لأنه أعرف بنيته وان قال الزوج أردت الاستئناف ، وقالت المرأة أردت التأكيد فالقول قول الزوج لما ذكرناه ولا يمين عليه ، لان اليمين تعرض ليخاف فيرجع ، ولو رجع لم يقبل رجوعه ، فلم يكن لعرض اليمين معنى ( فصل ) وان قال أنت طالق في الشهر الماضي ، وادعى أنه أراد من زوج غيره في نكاح قبله ، وأنكرت المرأة أن يكون قبله نكاح أو طلاق ، لم يقبل قول الزوج في الحكم حتى يقيم البينة على النكاح والطلاق ، فإن صدقته المرأة على ذلك لكنها أنكرت أنه أراد ذلك فالقول قوله مع يمينه ، فإن قال : أردت أنها طالق في الشهر الماضي بطلاق كنت طلقتها في هذا النكاح وكذبته المرأة فالقول قوله